المقداد السيوري

136

كنز العرفان في فقه القرآن

--> = آل إبراهيم والمشبه الصلاة على نبينا وآله ، وآل محمد ليسوا بأنبياء فكانت الصلاة على آل إبراهيم أبلغ من الصلاة على آل محمد صلى الله عليه وآله فيكون الفاضل من الصلاة على آل إبراهيم لمحمد ويزيد على آل إبراهيم . وهو جواب عز الدين عبد السلام وفيه نظر أيضا لأنه يشكل بأن ظاهر اللفظ تشبيه الصلاة على محمد بالصلاة على إبراهيم والصلاة على آله بالصلاة على آله ( حقيقة ) لا يراد كل منهما وآله فلا يقع المقابلة بالمجموع بل انما هي مقابلة الافراد ، مع أن في هذا الجواب هضما لآل محمد وقد قام الدليل على أفضلية علي عليه السلام على خلق من الأنبياء وهو واحد من آل محمد فيكون السؤال عند الإمامية على حاله . 2 - أنه تشبه أصل الصلاة بالصلاة لا كميتها بكميتها ولا صفة من صفاتها بصفتها كما في قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم أن المراد تشبيه أصل الصوم بأصل الصوم لا الوقت والعدد ، وفيه نظر لأن الكاف في كما للتشبيه فهو اسم بمعنى مثل منصوب صفة لمصدر محذوف أي صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم ، والمصدر إذا وقع موصوفا استحال أن يشار به إلى الماهية من حيث هي لأن الماهية من حيث هي لا يكون مقيدة بقيد والوصف قيد . 3 - ان المساواة في التشبيه وان كانت حاصلة فهي في الافراد بالنسبة إلى كل مصل وصلاة على حدة فإذا جمع جميع المصلين في جميع الصلوات زاد ذلك أضعافا مضاعفة وهو جواب أبي الفتح القشيري ويشكل هذا بأن التشبيه واقع في كل صلاة تذكر في حال كونها صلاة واحدة ، سلمنا لكن كان ينبغي مع توالي الصلوات في زمانه صلى الله عليه وآله أن يزيد المشبه على المشبه به كيف وهو متوال في جميع الأعصار إلى حين انقطاع التكليف . 4 - ان قوله اللهم صلى على محمد وآل محمد في قوة جملتين والتشبيه انما وقع في الثانية أعني الصلاة على الآل وهذا فيه بحث نحوي وهو ان العامل في المعطوف هل هو العامل في المعطوف عليه ، وهو القول بالانسحاب ، أولا ، ويدفعه سياق الكلام فان ذكر إبراهيم مقابل محمد صلى الله عليه وآله فالتشبيه واقع في الجملتين مع أن في هذا أيضا هضما لآل محمد وفيه ما فيه . 5 - ان مطلوب كل مصل المساواة لإبراهيم في الصلاة وكل منهم طالب صلاة مساوية للصلاة على إبراهيم وإذا اجتمعت هذه الصلوات كانت زائدة على الصلاة على آل إبراهيم ، وهذا أيضا بناء على أن صلاتنا عليه تفيد زيادة في رفع الدرجة ومزيد الثواب وقد أنكر هذا جماعة من المتكلمين خصوصا الأصحاب ، وقد تقدم بيانه ، بل فائدة هذا الامتثال =